
- من نحن
- البرامج
- الأخبار والفعاليات
- المنشورات
- مرافق المركز
-
انضم إلينا
- الوظائف
- برامج التدريب
- كن شريكا
- التطوع
- إعلانات
- تواصل معنا
استضاف مركز مصادر التنمية الشبابية – نادي بيت الطفل الفلسطيني، أمس السبت الموافق 31/1/2026، ندوة علمية بعنوان "التعليم بين الإنقاذ والغياب: مسؤولية وطنية"، والتي نُفذت بتنظيم من مديرية التربية والتعليم في الخليل وبالشراكة مع المجلس الأهلي لدعم التعليم ومركز مصادر. وناقشت الندوة سبل حماية قطاع التعليم وتعزيز صموده في ظل التحديات الراهنة، مؤكدة على أهمية الشراكة المجتمعية كأحد المرتكزات الأساسية لضمان استمرارية العملية التعليمية وتحقيق التكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية والجامعات.
حضر الندوة وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم، ومدير عام التربية والتعليم عاطف الجمل، ورئيس المجلس الأهلي لحماية التعليم د. محمد زياد الجعبري، ونائب محافظ الخليل تيسير الفاخوري، وأ. عمر دهمان مدير عام مركز مصادر، وممثلون عن مجلس أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات، إلى جانب مديري ومديرات المدارس والمرشدين التربويين وأعضاء الأسرة التربوية.
افتتح المجلس الأهلي لدعم التعليم الندوة بكلمة ألقاها الأستاذ معمر العويوي استعرض خلالها أهمية انعقاد مثل هذا اللقاء التربوي في هذا التوقيت، مشيرًا إلى دور هذه الندوات في توحيد الطاقات المجتمعية لحماية العملية التعليمية وتعزيز صمودها واستدامتها باعتبار التعليم ركيزة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع.
من جانبه أكد وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم اتباع الوزارة سياسات مرنة للتعامل مع الظروف الطارئة، والسعي لتطوير القيادة التربوية في المدارس وتمكين المعلمين من أداء رسالتهم التربوية والوطنية. وأشار إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي كركيزة أساسية في حماية التعليم وتعزيز صموده، مُثمّنًا دور الشركاء في فتح مساحة حوار حول هموم التعليم وسبل النهوض به، ومنوِّهًا بجهود الوزارة للحفاظ على استقرار التعليم رغم الأزمة المالية.
كما أشار نائب المحافظ تيسير الفاخوري إلى أن قطاع التعليم يمر بمرحلة دقيقة تستدعي تضافر الجهود الوطنية والرسمية والشعبية، مؤكدا أن التعليم سيظل أولوية وطنية رغم اشتداد التحديات، وأن الجهات الرسمية تبذل أقصى ما يمكن ضمن إمكانياتها المحدودة لضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم المساس بحق الطلبة في التعليم الآمن والمستقر.
وتضمّنت الندوة عددا من المداخلات الأكاديمية والتربوية، حيث قدم د. صلاح الزرو من جامعة الخليل مداخلة تناولت الأزمة المالية في قطاع التعليم، مسلطا الضوء على انعكاساتها على المدارس والمعلمين، ومقترحا جملة من الحلول للتخفيف من آثارها. كما تناول د. تيسير أبو ساكورد من جامعة القدس المفتوحة محور القيادة التربوية في ظل الظروف الراهنة، مؤكدا أهمية امتلاك القيادات التربوية للمرونة والقدرة على اتخاذ القرار في الأزمات، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المحلي والقطاعين العام والخاص للنهوض بقطاع التعليم. وبدوره قدم د. محمد مرشود من جامعة بوليتكنك فلسطين مداخلة بعنوان "خط الدفاع الأول عن أبنائنا"، ركز فيها على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في حماية الطلبة فكريا ونفسيا وتعزيز القيم التربوية والوطنية. كما استعرضت الأستاذة تهاني العجلوني، مديرة مدرسة الأخوة الثانوية للبنات، تجربة قيادية من واقع الميدان، مسلطة الضوء على الممارسات التربوية الداعمة لبيئة تعليمية محفزة، ومستعرضة مبادرتها "خطوة" في دعم وحماية التعليم رغم الظروف الصعبة.
وتضمن برنامج الندوة مداخلات من طلاب البرلمان الطلابي، حيث عكسوا تطلعات الطلبة وهمومهم، مؤكدين أن التحديات التعليمية تتعدى الجانب الأكاديمي لتشمل الضغوط النفسية والاجتماعية، وأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الوطن.
وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، أبرزها التأكيد على اعتبار التعليم خط الدفاع الأول عن المجتمع وضرورة حمايته من تداعيات الأزمات المالية والسياسية، من خلال تعزيز الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي والجامعات. كما أوصت بدعم المدارس حكوميًا وأهليًا لضمان استمرارية العملية التعليمية، وتبني رؤية مرنة تراعي الواقع الاقتصادي الصعب، إلى جانب تمكين القيادات التربوية من أدوات الإدارة في الأزمات. ودعت التوصيات إلى تفعيل دور الطلبة في طرح رؤى مستقبلية واقعية للنهوض بقطاع التعليم، وإشراك المجتمع المحلي كحاضنة أساسية للمدرسة، وتعزيز دور المرشد التربوي وزيادة أعدادهم في المدارس الحكومية، إضافة إلى تشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الندوة.
كما تخللت الندوة عرض فيديوهات عكست آراء المجتمع المحلي وتطلعات الأهالي، واختُتمت بكلمة لمدير عام المجلس الأهلي لدعم التعليم، معمر العويوي، الذي أكد أن مخرجات الندوة ستُرفع إلى الجهات المختصة، مشددًا على أن حماية التعليم مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
وعقب اختتام أعمال الندوة، قام وزير التربية والتعليم د. أمجد برهم، يرافقه الوفد الرسمي، بجولة في مرافق مركز مصادر التنمية الشبابية – نادي بيت الطفل الفلسطيني، اطّلع خلالها على البرامج والأنشطة التربوية والشبابية والتعليمية التي ينفذها المركز، إضافة إلى برامج الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة للأطفال والشباب، والتي تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية، وبناء المرونة، وتنمية شخصيات قادرة على التكيّف مع التحديات الراهنة.
وأبدى الوزير إعجابه بالتطور الملحوظ الذي يشهده المركز، وبمستوى الإمكانات المتوفرة والمرافق التي يحتضنها، وما توفره من بيئة تعليمية وتربوية آمنة ومحفزة، مشيدًا بالدور الريادي الذي يقوم به المركز كمؤسسة مجتمعية رائدة تُعنى بتمكين الأطفال والشباب الفلسطينيين، من خلال توفير مساحات آمنة، وبرامج مبتكرة، وخدمات شاملة تعزز القيادة والمشاركة الإيجابية.
من جهتهم، أكد القائمون على المركز التزامهم برؤيتهم المستقبلية لفلسطين ينعم فيها الأطفال والشباب بالحرية والرفاه والمشاركة الفاعلة، واستمرارهم في العمل التكاملي مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الرسمية والشريكة، لتعزيز ودعم التعليم باعتباره أولوية وطنية في ظل الظروف الاستثنائية.